زغاريد عزاء!

أخذت أتأمل ما كتبه إبراهيم نصر الله في مقدمة روايته أعراس آمنة:

الذي يجبرنا أن نزغرد في جنازات شهدائنا هو ذلك الذي قتلهم نزغرد حتى لا نجعله يحسّ لحظة أنه هزمنا وإن عشنا، سأذكرُكِ أننا سنبكي كثيرًا بعد أن نتحرّر

انسدلت أمامي خيباتنا، نستظهر فيها خفة الحمل، ولكن صاحبهُ ما فَتِىء ينوء مما أصاب ظهره وأسقمه.

نتجاوزها ببلاهة، نزغرد لها عزاءً لنا، فإذا ما فعلنا ذلك؛ بنى الحزن فوق أرواحنا بيوته وأعشى في صدورنا، وما الأسى إلا بنيان بُني وهنًا على وهن.

نزغد مُخادعين أنفسنا أمام تلك الغُمَّة. نعلو بالصوت إبتذالاً ونوهم الغمَّ بحُبورٍ زائف.

لا ليس الآن، لم نُهزم بعد.

ليس ترفًا بأن نتأنق بالحزن، و لا نُزغد زّراية بِه.

فداخل كلنا منّا فقد موجع.

لن نبكي.

ليس الآن، فلم نُهزم بعد.

نُزغد،

إلى أن يخرّ بنيان الحزن.

أو هذا الوهن.

 

الإعلانات

4 أفكار على ”زغاريد عزاء!

اترك رداً على msrose1440 إلغاء الرد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s