أن تكون مُسلِمًا .. 

لست الأول الذي سيتحدث عن عظمة استحضار كل معنى في الإسلام على الروح، ولن أكون الأخير..

الإسلام يخرجنا من دوامة روتيننا المعتاد إلى تجديد في النفس والحياة ونؤجر على ذلك أيضًا؛ فالحمدلله ❤️..

قد نسلك يا صاحبي الطريق نفسه والوجهة نفسها ونتخلف في المقصد ..

فمن منَّا كان مقصده الله، ومن منا قد غفل ! …

إن هذا المقصد يجعل من عمل روتيني قد تعتاد عليه لسنوات ذا معنى، وتؤجر عليه …

 يستوقف احد زميلاتي الاسبوع الماضي والد مريض ليقول لها: ( اشوفك يا بنتي تداومين هنا ودي انصحك نصيحه كل يوم تزورين مريض تراك تزورين الله فلا تنسين نفسك من الدعاء) ..

كانت تروي لنا كيف اقشعر بدنها لما استشعرت هذا المعنى العميق وأخذت تذكرنا بأحاديث الرسول ﷺ في عيادة المرضى والأجر العظيم المترتب عليها:

( إِنَّ المسلم إِذَا عَادَ أَخَاهُ المُسلم لَمْ يَزل فِي خُرْفَةِ الجَنَّةِ حَتَّى يرجِع )

ثم تليه بحديث أخر، بنفس نبرة الحماسة والتأثر :

( مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِمًا غُدْوَةً إلا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ عَادَهُ عَشِيَّةً إلا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ، وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ )

هذه المرة سمعنا الأحَادِيْث بقلب استشعر الساعات التي نقضيها مع المرضى، باختلاف طبائِعهم و مدى صبرهم، شعور أننا أتينا للعمل فَقَط أو حتى من أجل تحقيق هدف؛ افقد الأمور العظيمة ماهيتها.

ياصاحبي، حينما يكون أمرك متعلق بين الدنيا وإلى الآخره، يشعرك أنك تسلك الطريق الصحيح..

لا يتوجس فيك شعور أنك تسعى خلف دنيَّا، ونسيت لما وجدَتَ ..

والد هذا المريض، ذكرني بجوابي في وقت المقابلة الشخصية للجامعة، لِماذا اخترتي هذا الطريق الوَعِرَ؟!

– لأن الوجهة واحدة ..

***

الإسلام حينما يرتبط بتفاصيل حياتك، يمنحها قيّمة ومعنى، وتشعر بالله معك في كل لحظة ..

الإعلانات